محمد بن الحسن الشيباني

91

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقيل : « الأرذلون » أصحاب الصّنائع الدّنيئة ؛ كالحاكة « 1 » والحجّامين والأساكفة وأمثالهم « 2 » . قوله - تعالى - : قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) ؛ أي : من المسبوبين . قوله - تعالى - : قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً ؛ أي : أحكم . ومنه سمّي الحاكم : الفتّاح . وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ؛ أي : المملوء . وجمعه وواحده سواء . قوله - تعالى - : ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ؛ يعني : دلالة وعلامة يعتبر بها « 3 » . قوله - تعالى - : كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) ؛ يريد : عادا الأولى قوم هود . قوله - تعالى - : إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ ؛ يريد : في النّسب ، لا في الدّين . أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 )

--> ( 1 ) ج : كالحائكة . + م : كالحاكة . ( 2 ) التبيان 8 / 41 . + سقط من هنا الآيات ( 112 ) - ( 115 ) ( 3 ) ليس في د . + م : تعتبر بدل يعتبر بها . + سقط من هنا قوله تعالى : وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) والآية ( 122 )